فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنْهُمَا أَنْ الجزء الثاني < 442 > يَحْمَدَ اللَّهَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَيَقْرَأَ آيَةً فِي الْأُولَى وَيَحْمَدَ اللَّهَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وُيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَيَدْعُوَ فِي الْآخِرَةِ: لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ الْخُطْبَةَ جَمْعُ بَعْضِ الْكَلَامِ مِنْ وُجُوهٍ إِلَى بَعْضٍ وَهَذَا مِنْ أَوْجَزِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

أَقَلُّ مَا يُجْزِي مِنَ الْخُطْبَةِ ، وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا دُونَهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [ الْجُمْعَةِ: ] .

فَكَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ"ذِكْرِ اللَّهِ"سُبْحَانَهُ الْخُطْبَةَ ، فَاقْتَضَى الْعُمُومُ جَوَازَ أَيِّ ذِكْرٍ كَانَ .

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ فَسَمَّاهُ خَطِيبًا بِهَذَا الْقَدْرِ ."

قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت