اسْتِرْقَاقِ سَيِّدِهِ ، فَفِي وَلَائِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ لِبَيْتِ الْمَالِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ .
الجزء الثامن عشر < 262 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَزُولُ الْوَلَاءُ ، وَيَرْتَفِعُ ، وَيَصِيرُ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ الْعِتْقِ مِمَّنْ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَلَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ بِسَبَبِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِتْقُ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ اسْتِرْقَاقِ سَيِّدِهِ وَقَبْلَ مَوْتِهِ ، ثَابِتٌ ، وَفِي مُسْتَحِقِّهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ .
وَالثَّانِي: يَكُونُ لِسَيِّدِ السَّيِّدِ ، مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ الثَّانِي قَبْلَ عِتْقِ الْأَوَّلِ كَانَ فِي وَلَاءِ الثَّانِي قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ لِلسَّيِّدِ .
وَالثَّانِي: مَوْقُوفٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عِتْقُ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ ، فَيَكُونَ وَلَاؤُهُ ثَابِتًا لِبَيْتِ الْمَالِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مُكَاتَبٍ ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ كَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ