فهرس الكتاب

الصفحة 19133 من 19271

كَاشِفًا عَنْ حَالِ الْمُكَاتَبِ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّي ، مِنْهُ فَإِذَا فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ عَلَيْهِ وَصَارَ عَبْدًا فِي الْحُكْمِ ثُمَّ عَادَ وَبَانَ أَنَّهُ كَانَ ذَا مَالٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِيصَالِهِ إِلَى سَيِّدِهِ بَطَلَ الْحُكْمُ بِتَعْجِيزِهِ وَاسْتِرْقَاقِهِ ، وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ بَعْدَ أَدَائِهِ .

مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ كَاتَبَهُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ الْمُكَاتَبُ إِلَيْنَا مُسْلِمًا كَانَ حُرًّا

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ الْمُكَاتَبُ إِلَيْنَا مُسْلِمًا كَانَ حُرًّا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا كَاتَبَ الْحَرْبِيُّ عَبْدَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ الْمُكَاتَبُ مِنْهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُسْلِمًا أَوْ بِأَمَانٍ ، فَلَهُ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَغَلَّبٍ عَلَى نَفْسِهِ ، فَيَكُونَ عَلَى حَمْلِهِ كِتَابَتُهُ يُؤَدِّيهَا إِلَى سَيِّدِهِ ، وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَيَصِيرَ بِالْغَلَبَةِ حُرًّا قَدْ زَالَ عَنْهُ مِلْكُ سَيِّدِهِ لِنُفُوذِ أَحْكَامِ الْغَلَبَةِ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَمَا لَوْ غَلَبَ سَيِّدَهُ فَاسْتَرَقَّهُ صَارَ عَبْدًا لَهُ ، فَكَذَلِكَ لَوْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِالْأَدَاءِ ، فَغَلَبَهُ السَّيِّدُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَأَعَادَهُ إِلَى رِقِّهِ صَارَ عَبْدًا ، لِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ تُبِيحُ مَا فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

مستوى كِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت