فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الذِّكْرَ لَا يُجْزِئُ فَلَا بُدَّ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ وَهِيَ: حَمْدٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ أركان خطبة الجمعة ، وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أركان خطبة الجمعة ، وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أركان خطبة الجمعة ، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ أركان خطبة الجمعة .
وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ أَقَلُّ الْخُطْبَةِ كَأَقْصَرِ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ: وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ: إِنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى ، وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَوَعَظَ أَجْزَأَهُ .
وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَقَاوِيلَ مُخْتَلِفَةٍ ، وَأَكْثَرُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ"وَالْإِمْلَاءِ مُجْمَلٌ ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأُمِّ مُفَسَّرٌ ."
وَأَمَّا الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ فَتَجْمَعُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ أَيْضًا: حَمْدُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أركان خطبة الجمعة بَدَلًا مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَى .
وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ: لِأَنَّ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَتْ تَجْمَعُ الْحَمْدَ ، وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَالْوَعْظَ ، وَالْقِرَاءَةَ فِي إِحْدَيْهِمَا وَالدُّعَاءَ فِي الْأُخْرَى ، فَاقْتَصَرْنَا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأَخِيرَةِ بِآيَةٍ: لِتَكُونَ مُمَاثِلَةً لِلْأُولَى ، وَيَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ، فَإِنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى