بِهِ الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ وَالْكَفَّارَةِ ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ تَضَعَ جَسَدًا فِيهِ مِنْ تَخْطِيطِ الْخَلْقِ الْخَفِيِّ مَا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا قَوَابِلُ النِّسَاءِ ، وَرُبَّمَا اخْتَبَرَتْهُ بِالْمَاءِ الْجَارِي فَبَانَ فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعٌ مِنْ عُدُولِ النِّسَاءِ أَنَّ فِيهِ ابْتِدَاءً لِتَخْطِيطِ الْخَلْقِ ، وَمَبَادِئِ أَشْكَالِ الصُّوَرِ سُمِعَتْ فِيهِ شَهَادَتَانِ ، وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، لِانْعِقَادِهِ وَلَدًا ، وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ وَتَتَعَلَّقْ بِهِ الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ ، وَالْكَفَّارَةِ ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ .
وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: أَنْ تَضَعَ جَسَدًا هُوَ مُضْغَةٌ لَيْسَ فِيهِ خَلْقٌ جَلِيٌّ ، وَلَا خَفْيٌّ ، وَلَا تَشَكَّلَ لَهُ عُضْوٌ ، وَلَا تَخَطَّطَ لَهُ صُورَةٌ ، فَظَاهِرُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا أَنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ"الْعَدَدِ"مَا يَدُلُّ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِهِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ لِانْعِقَادِهِ جَسَدًا ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ بِهِ بَعْدَ مَصِيرِهَا أُمَّ وَلَدٍ ، الْأَحْكَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ ، وَالْكَفَّارَةِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ وَلَدًا ، وَلَا تَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةٌ .
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا: تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ