أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ أَبْطَلْنَاهُمَا مَعًا ، كَمَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي حَالِهِ .
وَالْقِسْمِ الثَّانِي: أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا إقامة جمعتين قي مصر واحد وَيَتَعَيَّنَ فَالْجُمْعَةُ لِلسَّابِقِ ، وَيُعِيدُ الْآخِرُ ظُهْرًا أَرْبَعًا: لِأَنَّ انْعِقَادَ الْجُمْعَةِ لِلسَّابِقِ يَمْنَعُ مِنَ انْعِقَادِهَا لِلثَّانِي ، كَالْوَلِيَّيْنِ إِذَا أَنْكَحَا وَسَبَقَ بِالْعَقْدِ أَحَدُهُمَا .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا وَيُشْكِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا إقامة جمعتين قي مصر واحد فَعَلَيْهِمَا جَمِيعًا إِعَادَةُ الصَّلَاةِ ، الجزء الثاني < 450 > وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمَا لِحُصُولِ الْجُمْعَةِ لَهُمَا فِي الظَّاهِرِ ، فَلَمْ يَجُزْ إِبْطَالُهَا بِالشَّكِّ الطَّارِئِ وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّ الْيَقِينَ ثُبُوتُ الْجُمْعَةِ فِي الذِّمَّةِ ، وَالشَّكَّ طَارِئٌ فِي سُقُوطِهَا عَنِ الذِّمَّةِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ بَاقِيًا لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِيَقِينٍ .
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْإِعَادَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمَا فَهَلْ يُعِيدَانِ جُمْعَةً أَوْ ظُهْرًا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْأُمِّ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ الْجُمْعَةِ: لِأَنَّ فَرْضَهَا لَمْ يَسْقُطْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِيَ: عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ الظُّهْرِ: لِأَنَّ الْجُمْعَةَ قَدْ أُقِيمَتْ مَرَّةً ، وَلَيْسَ جَهْلُنَا بِأَيِّهِمَا الْجُمْعَةُ جَهْلًا بِأَنَّ فِيهِمَا جُمْعَةً ، وَإِذَا أُقِيمَتِ الْجُمْعَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجُزْ إِقَامَتُهَا ثَانِيَةً .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يُشْكِلَ الْأَمْرُ فِيهِمَا ، فَلَا يُعْلَمُ هَلْ صَلَّيَا مَعًا أَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إقامة جمعتين قي مصر واحد ،