فهرس الكتاب
إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى الْخَوْفَ بِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْشَامِ"."
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ صَلَّاهَا بِأَصْحَابِهِ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ بِطَبَرِسْتَانَ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ .
فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ [ النِّسَاءِ: ] .
فَهَذَا وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مُوَاجَهًا بِهَا ، فَهُوَ وَسَائِرُ أُمَّتِهِ شُرَكَاءُ فِي حُكْمِهِ إِلَّا أَنْ يَرِدَ النَّصُّ بِتَخْصِيصِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: خَالِصَةً لَكَ نَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ [ الطَّلَاقِ: ] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي [ التَّحْرِيمِ: ] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ [ الْأَحْزَابِ: ] .
فَكَانَ هُوَ وَأُمَّتُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُوَاجَهَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ وَلَوْ سَاغَ لِهَذَا الْقَائِلِ تَأْوِيلُهُ فِي الصَّلَاةِ لَسَاغَ لِأَهْلِ الرِّدَّةِ فِي الزَّكَاةِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى رَدِّ قَوْلِهِمْ وَإِبْطَالِ تَأْوِيلِهِمْ .
مستوى لا تَأْثِيرَ لِلْخَوْفِ فِي إِسْقَاطِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ