فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 19271

الِانْصِرَافَ بَعْدَ فِعْلِهِ فَصَارَ تَقْدِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ، صَلَّيْتَ بِهِمْ رَكْعَةً ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْقِيَامِ الَّذِي هُوَ رَكْنٌ فِيهَا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ [ النِّسَاءِ: ] .

أَيْ: صَلَّوُا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَلْيَنْصَرِفُوا .

فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالسُّجُودِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ فِيهَا ، فَسَقَطَ بِهِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الطَّائِفَةِ الْأُولَى .

وَالثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ [ النِّسَاءِ: ] .

فَظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَمْ يُصَلُّوا أَيْ لَمْ يُصَلُّوا شَيْئًا مِنْهَا ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ أَيْ جَمِيعَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهَا ، فَسَقَطَ بِهِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ .

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَيْنَاهُ أَوْلَى مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَشْهَرُ .

وَالثَّانِي: أَنَّ رُوَاتَهُ أَكْثَرُ .

وَأَمَّا الِاسْتِشْهَادُ بِالْأُصُولِ: فَهِيَ تَشْهَدُ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَعَلَى تَرْجِيحِ مَذْهَبِنَا مِنْ وَجْهَيْنِ .

الجزء الثاني < 462 > فَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي إِفْسَادِ مَذْهَبِهِ .

فَأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَشْيَ وَالْعَمَلَ إِذَا كَثُرَ فِي الصَّلَاةِ فِي حَالِ الِاجْتِيَازِ أَبْطَلَهَا وَمَذْهَبُهُ يَقْتَضِيهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ فِي حَالِ الِاجْتِيَازِ يُبْطِلُهَا وَمَذْهَبُهُ يَقْتَضِيهِ .

وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي تَرْجِيحِ مَذْهَبِنَا: فَأَحَدُهُمَا: أَنَّ تَسْوِيَةَ الْإِمَامِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَوْلَى وَمَذْهَبُنَا يَقْتَضِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت