فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 19271

فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ فِي الْحَالِ فَكَانَ عَدْلًا عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْعَدَالَةُ بِخِلَافِ الْأَعْصَارِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ فِي قَبُولِ خَبَرِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ .

فَأَمَّا الصَّبِيُّ فَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ: لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا يَلْزَمُ بِهِ حُكْمٌ ، وَلَكِنْ لَوْ سَمِعَ صَغِيرًا وَرَوَى كَبِيرًا جَازَ ، فَقَدْ كَانَ سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ زُبَيْرٍ قَبْلَ بُلُوغِهِمَا ، فَقَبِلَ الْمُسْلِمُونَ أَخْبَارَهُمَا ، وَلَا يَصِحُّ لِلْمُخْبِرِ أَنْ يَرْوِيَ إِلَّا بَعْدَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَسْمَعَ لَفْظَ مَنْ أَخْبَرَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ فَيَعْتَرِفَ بِهِ ، وَإِمَّا بِالْإِجَازَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ ، وَمِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ الجزء الأول < 24 > بِالْإِجَازَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الْإِجَازَةُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ جَازَ أَنْ يَرْوِيَهُ وَإِنْ كَانَتْ عَامَّةً لَمْ يَجُزْ .

الجزء الأول < 25 > وَهُوَ يَرْوِي كُتُبًا فِي السُّنَنِ ، أَوْ يَقُولُ: أَجَزْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ ، وَهُنَاكَ جَمَاعَةٌ مُشْتَرِكُونَ فِي هَذَا الِاسْمِ .

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنْ دَفَعَ الْمُحَدِّثُ الْكِتَابَ مِنْ يَدِهِ ، وَقَالَ: قَدْ أَجَزْتُكَ هَذَا جَازَ أَنْ يَرْوِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَكُلُّ هَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ غَلَطٌ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِهِ وَلَا الْعَمَلُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُقَوِّيَهُ الْمُحَدِّثُ ، أَوْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت