فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 19271

الجزء الثاني < 484 > بَابُ الْقَوْلِ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَإِظْهَارِهِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَأُحِبُّ إِظْهَارَ التَّكْبِيرِ جَمَاعَةً وَفُرَادَى فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَلَيْلَةِ النَّحْرِ مُقِيمِينَ وَسَفْرًا فِي مَنَازِلِهِمْ وَمَسَاجِدِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ وَيَغْدُونَ إِذَا صَلَّوُا الصُّبْحَ لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَيَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ وَيُكَبِّرُونَ بَعْدَ الْغُدُوِّ حَتَى يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَقَالَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ حَتَّى يَفْتَتِحَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ ."

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : هَذَا أَقْيَسُ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ وَلَمْ يُحْرِمْ إِمَامُهُ وَلَمْ يَخْطُبْ فَجَائِزٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، وَأَبِي بَكْرٍ يُكَبِّرُونَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيْرِ ، وَشَبَّهَ لَيْلَةَ النَّحْرِ بِهَا إِلَّا مَنْ كَانَ حَاجًّا فَذِكْرُهُ التَّلْبِيَةُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ فَسُنَّةٌ إِجْمَاعًا ، فَأَمَّا فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ حكم التكبير فيهما ، فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ سُنَّةٌ أَيْضًا ، وَحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَبَّرَ يَوْمَ الْفِطْرِ ، فَقَالَ: كَبَّرَ إِمَامُهُ ؟ قِيلَ: لَا ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ أَحْمَقُ .

وَحُكِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ عَمَلِ الْحَرَكَةِ .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت