رِوَايَةُ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى دَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَإِذَا صَحَّ أَنَّ التَّكْبِيرَ يَوْمَ الْفِطْرِ سُنَّةٌ فَابْتِدَاؤُهُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ شَوَّالٍ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ: يَبْتَدِي بِالتَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ .
وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [ الْبَقَرَةِ: ] .
فَأَمَرَ بِالتَّكْبِيرِ بَعْدَ إِكْمَالِ الصَّوْمِ ، وَذَلِكَ لِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ شَوَّالٍ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَوْلَى زَمَانِ التَّكْبِيرِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الْعِيدَيْنِ مِنْ غُرُوبِ الجزء الثاني < 485 > الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَتِهِمَا فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَيُّ الْعِيدَيْنِ أَوْكَدُ فِي التَّكْبِيرِ ، فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: لَيْلَةُ النَّحْرِ أَوْكَدُ ، لِإِجْمَاعِ السَّلَفِ عَلَيْهَا ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَوْكَدُ لِوُرُودِ النَّصِّ فِيهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [ الْبَقَرَةِ: ] .