فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا هَذَا التَّكْبِيرُ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا فِي الْأُمِّ: إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ إِلَى انْصِرَافِ الْإِمَامِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِلَى أَنْ يَفْتَتِحَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فَكَانَ بَعْضُهُمْ يُخَرِّجُ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ ؛ لِأَنَّهُ زَمَانُ التَّأَهُّبِ لِلصَّلَاةِ .

وَالثَّانِي: إِلَى إِحْرَامِ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَحْرُمُ قَبْلَ إِحْرَامِهِ ، فَكَانَ الِاشْتِغَالُ بِالتَّكْبِيرِ أَوْلَى .

وَالثَّالِثُ: إِلَى انْصِرَافِ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعِيدِ يَنْقَضِي بِفَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ .

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِنَّ كُلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافِ أَقَاوِيلَ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ مَا لَمْ يَتَعَلَّقُوا بِالصَّلَاةِ ، فَتَارَةً عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِحْرَامِ ، وَتَارَةً عَبَّرَ عَنْهُ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ لِأَنَّ خُرُوجَهُ يُوجِبُ الْإِحْرَامَ وَتَارَةً عَبَّرَ عَنْهُ بِانْصِرَافِ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ انْصِرَافَهُ يَتَعَقَّبُ الْإِحْرَامَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت