فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ حَتَّى أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ فَهَلْ يَعُودُ إِلَى التَّكْبِيرِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْقَدِيمُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ يَعُودُ فَيُكَبِّرُ ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلٌّ لِلتَّكْبِيرِ ، فَإِذَا ذَكَرَهُ فِي مَحَلِّهِ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنَ الْفَاتِحَةِ فَعَادَ إِلَى التَّكْبِيرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا مَضَى ، لِقَطْعِهِ ذَلِكَ بِأَخْذِهِ فِي التَّكْبِيرِ ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجَزْأَهُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْجَدِيدُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَمْضِي فِي الْقِرَاءَةِ وَلَا يَعُودُ إِلَى التَّكْبِيرِ ؛ لِأَنَّهُ هَيْئَةٌ وَالْهَيْئَاتُ لَا تُقْضَى بَعْدَ فَوَاتِهَا وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ فِيهَا .

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ ( المأموم ) في صلاة العيد كَبَّرَ مَعَهُ مَا بَقِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ بِمَا فَاتَ: لِأَنَّ اتِّبَاعَ الْإِمَامِ فَرْضٌ وَالتَّكْبِيرَ هَيْئَةٌ مَسْنُونَةٌ ، وَالْفَرْضُ لَا يُتْرَكُ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَبَّرَ مَعَهُ خَمْسًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَوَّلِيَّةً لِأَنَّهُ تَابِعُ الْإِمَامِ كَبَّرَ خَمْسًا ، فَإِذَا قَامَ لِيَقْضِيَ الرَّكْعَةَ الْفَائِتَةَ كَبَّرَ خَمْسًا ؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ وَالرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ مُضَمَّنَةٌ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت