لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ خَمْسِينَ آيَةً يُسَبِّحُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لَا يُطِيلُ فِيهِمَا ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، هَكَذَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَقَدْ حَكَى الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ ، وَقَرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَفِي الثَّانِي بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، وَفِي الثَّالِثِ بِسُورَةِ النِّسَاءِ ، وَفِي الرَّابِعِ بِسُورَةِ الْمَائِدَةِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَكَيْفَ قَرَأَ أَجَزْأَهُ ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ جَازَ ، وَلَوْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى سَجَدَ عَادَ فَانْتَسَبَ قَائِمًا وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ ، وَسَجَدَ"لِلسَّهْوِ ، فَلَوْ أَدْرَكَهُ مُؤْتَمٌّ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي لَمْ يُعْتَدَّ لَهُ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ ؛ لِأَنَّ مَا فَاتَهُ مِنْهَا أَكْثَرُهَا ، فَصَارَ بِخِلَافِ مَنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فِي فَرْضٍ ، فَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ زَائِدٍ ، فَإِنْ تَأَوَّلَ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ، وَإِنْ سُهَا وَكَانَ شَافِعِيًّا فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ."