وَغَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَضِيقِ الْمَكَاسِبِ ، فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِكَشْفِهَا مُجْتَمِعِينَ أَوْ مُفْتَرِقِينَ ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: أَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ بِيَاذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ"."
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ نَذَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ بِنَفْسِهِ فما الحكم وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فما الحكم اسْتَسْقَى وَحْدَهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُطَالِبَهُمْ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ: لِأَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ لَوْ خَرَجَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَهْلِهِ وَقَرَابَتِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الِاسْتِسْقَاءَ وَيَخْطُبَ صَلَّى وَخَطَبَ جَالِسًا".
لِأَنَّهُ لَيْسَ الْقِيَامُ لِلْخُطْبَةِ ، وَلَا فِي رُكُوبِ الْمِنْبَرِ بِهِ ، إِلَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ ذَكَرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَالِسًا وَسَقَطَ عَنْهُ مَا سِوَى ذَلِكَ ، وَكَيْفَ خَطَبَ ، أَجْزَأَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ نَذَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فَسُقِيَ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ ، وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُوَفِّيَ بِنَذْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ ، وَيَخْرُجُ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَإِذَا نَذَرَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيُجْزِئُهُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَوْ خَرَجَ وَالنَّاسُ مَعَهُ لَمْ يَفِ بِنَذْرِهِ إِلَّا بِالْخُطْبَةِ قَائِمًا"لِأَنَّ الطَّاعَةَ إِذَا كَانَ مَعَهُ نَاسٌ أَنْ يَخْطُبَ قَائِمًا ، وَلَوْ خَطَبَ رَاكِبًا لِبَعِيرٍ ( خطبة الإستسقاء ) جَازَ