فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 19271

فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَثَوَابِهَا يُسْتَحَبُّ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفٍ مِنْ مَخَارِفِ الْخَيْرِ إِلَى أَنْ يَعُودَ".

الجزء الثالث < 4 > وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ عَادَ مَرِيضًا شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى أَنْ يَعُودَ".

وَقَدْ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} سَعْدًا وَجَابِرًا وَعَادَ غُلَامًا يَهُودِيًّا .

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُودَ لِعِيَادَتِهِ جَمِيعَ الْمَرْضَى ، وَلَا يَخُصَّ بِهَا قَرِيبًا مِنْ بَعِيدٍ ، وَلَا صَدِيقًا مِنْ عَدُوٍّ لِيُحْرِزَ بِهَا ثَوَابَ جَمِيعِهِمْ .

وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعِيَادَةُ غِبًّا وَلَا يُوَاصِلُهَا فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"أَغِبُّوا عِيَادَةَ الْمَرِيضِ ، أَوْ أَرْبِعُوا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا".

وَيُكْرَهُ إِطَالَةُ الْعِيَادَةِ للمريض وحكمها ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ إِضْجَارِ الْمَرِيضِ ، فَإِنْ رَأَى فِي الْمَرِيضِ أَمَارَاتِ الصِّحَّةِ وَعَلَامَاتِ الْبُرْءِ فما يقول له دَعَا لَهُ بِتَعْجِيلِ الْعَافِيَةِ ؛ لِتَقْوَى بِذَلِكَ نَفْسُهُ ، فَقَدْ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} سَعْدًا ، وَوَعَدَهُ بِالْعَافِيَةِ وَالْعُمْرِ وَإِنَّ اللَّهَ سَيَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ .

وَإِنْ رَأَى فِيهِ عَلَامَاتِ الْمَوْتِ فما يقول له ذَكَّرَهُ الْوَصِيَّةَ وَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ ، وَحَثَّهُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ ، بِالرِّفْقِ وَالْكَلَامِ اللَّطِيفِ ، ثُمَّ يُعَجِّلُ الِانْصِرَافَ .

فَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت