فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"ثُمَّ يُعَادُ تَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ ، وَيُطْرَحُ عَلَيْهِ مَا يُوَارِي مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى سُرَّتِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

أَمَّا إِعَادَةُ تَلْيِينِ مَفَاصِلِهِ ؛ فَلَمْ يُوجَدْ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ ، إِلَّا فِيمَا حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَهَذَا دُونَ جَامِعِهِ ، وَتَرْكُ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ ؛ لِتَمَاسُكِ أَعْضَائِهِ .

وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَعَادَ تَلْيِينَ مَفَاصِلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا وَقْتَ غُسْلِهِ ، لِتَبْقَى لَيِّنَةً عَلَى غَاسِلِهِ ، فَإِنْ أَعَادَ تَلْيِينَ مَفَاصِلِهِ وَقْتَ غُسْلِهِ جَازَ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَسَّلَ فِي قَمِيصٍ رَقِيقٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَصْوَنُ لَهُ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ:"لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي غُسْلِهِ ؛ فَقَالَ قَوْمٌ: يُغَسَّلُ فِي ثِيَابِهِ ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يُغَسَّلُ فِيهَا ، فَغَشِيَنَا النُّعَاسُ فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ فِي الْبَيْتِ وَلَا نَرَاهُ ، يَقُولُ: أَلَا غَسِّلُوهُ فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَغُسِّلَ فِي الْقَمِيصِ ."

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ غُسْلُهُ فِي الْقَمِيِصِ لِصَفَاقَتِهِ سُتِرَ مِنْهُ قَدْرُ عَوْرَتِهِ ؛ وَذَلِكَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ عَوْرَتِهِ الميت بَعْدَ وَفَاتِهِ كَحُكْمِ عَوْرَتِهِ فِي حَيَاتِهِ .

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِعَلِيٍّ:"لَا تَنْظُرْ لِفَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ".

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"حُرْمَةُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت