مستحبات غسل الميت ، لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ حِينَ غَسَّلَتْ بِنْتَهُ:"ابْدَئِي بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا".
الجزء الثالث < 11 > وَيُلْقِيهِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ وَيَغْسِلُ الْأَيْمَنَ وَيَبْدَأُ بِصَفْحَةِ عُنُقِهِ الْيُمْنَى وَيَدِهِ وَشِقِّ صَدْرِهِ وَجَنْبِهِ وَفَخِذِهِ وَسَاقِهِ ، وَيَغْسِلُ مَا تَحْتَ قَدَمِهِ ، ثُمَّ يُلْقِيهِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى مَا وَصَفْتُ ، وَيَغْسِلُ مَا بَيْنَ إِلْيَتَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ ، وَمَا كَانَ يَغْسِلُهُ حَيًّا فِي جَنَابَتِهِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَاءِ السِّدْرِ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْخِطْمِيِّ ، لِأَنَّهُ أَمْسَكُ لِلْبَدَنِ وَأَقْوَى لِلْجَسَدِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَ بِهِ وَسَخٌ مُتَلَبِّدٌ رَأَيْتُ أَنْ يُغَسَّلَ بِأُشْنَانٍ ، وَيَرْفُقَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، فَإِذَا غَسَّلَهُ بِالسِّدْرِ الميت صَبَّ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْمَاءَ الْقَرَاحَ ، وَكَانَ الِاجْتِنَابُ بِمَاءِ الْقَرَاحِ دُونَ مَاءِ السِّدْرِ ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى غَسْلِهِ ثَانِيًا بِالسِّدْرِ أي الميت فَعَلَ ، وَإِنِ اكْتَفَى بِالْأَوَّلِ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِهِ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ ، فَإِنْ غَسَّلَهُ بِالسِّدْرِ فِي كُلِّ دُفْعَةٍ وَأَفَاضَ بَعْدَهُ مَاءَ الْقَرَاحِ جَازَ ، وَكَانَ الِاجْتِنَابُ بِمَاءِ الْقَرَاحِ دُونَ مَاءِ السِّدْرِ ، وَالْوَاجِبُ غَسْلُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَأَدْنَى كَمَالِهِ ثَلَاثًا ، وَأَوْسَطُهُ خَمْسًا ، وَأَكْثَرُهُ سَبْعًا ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا سَرَفٌ .