فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ غَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمَا قَذَرٌ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ بِيَدِهِ أَوْ بِبَعْضِهِمَا مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مَنَابِتِ شَعْرِ رَأْسِهِ أَجْزَأَهُ .
وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الجزء الأول < 132 > عِمَامَتِهِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَالنَزْعَتَانِ مِنَ الرَّأْسِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً وَعَمَّ بِكُلِّ مَرَّةٍ مَا غَسَلَ أَجْزَأَهُ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ثُمَ قَالَ:"هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صَلَاةً إِلَّا بِهِ"ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ آتَاهُ اللَّهُ أَجَرَهُ مَرَّتَيْنٍ"ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ:"هَذَا وُضُوئِيِ وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَوُضُوءُ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ( قَالَ ) وَفِي تَرْكِهِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ وَيَمْسَحَ أُذُنَيْهِ تَرْكٌ لِلسُّنَّةِ وَلَيْسَتِ الْأُذُنَانِ مِنَ الْوَجْهِ فَيُغْسَلَا وَلَا مِنَ الرَّأْسِ فَيُجْزِي مَسْحُهُ عَلَيْهِمَا فَهُمَا سُنَّةٌ عَلَى حِيَالِهِمَا وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مِمَّا يَلِيهِمَا مِنَ الرَّأْسِ وَلَا عَلَى مَا وَرَاءَهُمَا مِمَّا يَلِي مَنَابِتَ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَيْهِمَا وَلَا عَلَى مَا يَلِيهِمَا إِلَى الْعُنُقِ مَسَحَ وَهُوَ إِلَى الرَّأْسِ أَقْرَبُ كَانَتِ الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"