فهرس الكتاب
أَبْعَدَ .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) لَوْ كَانَتَا مِنَ الرَّأْسِ أَجْزَأَ مَنْ حَجَّ حَلْقُهُمَا عَنْ تَقْصِيرِ الرَّأْسِ فَصَحَّ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ عَلَى حَيَالِهِمَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْوُضُوءُ فرائضه يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: فَقِسْمٌ فَرِيضَةٌ ، وَقِسْمٌ سُنَّةٌ ، وَقِسْمٌ هَيْئَةٌ ، وَقِسْمٌ فَضِيلَةٌ: فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَسِتٌّ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهَا وَسَابِعٌ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ: أَحَدُّهَا: النِّيَّةُ من فرائض الوضوء .
وَالثَّانِي: غَسْلُ جَمِيعِ الْوَجْهِ من فرائض الوضوء .
وَالثَّالِثُ: غَسْلُ الذِّرَاعَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ من فرائض الوضوء .
وَالرَّابِعُ: مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ من فرائض الوضوء وَإِنْ قَلَّ .
وَالْخَامِسُ: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ من فرائض الوضوء .
وَالسَّادِسُ: التَّرْتِيبُ من فرائض الوضوء .
وَالسَّابِعُ: الْمُخْتَلَفُ فِيهِ الْمُوَالَاةُ حكمه في الوضوء ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ ، هُوَ فَرْضٌ فَإِنْ فَرَّقَ وُضُوءَهُ لَمْ يُجْزِهِ ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ لَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَإِنْ فَرَّقَ وُضُوءَهُ أَجْزَأَهُ ، فَأَمَّا الْمَاءُ الطَّاهِرُ فَلَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي عَدَدِ فُرُوضِهِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ كَانَ يَعُدُّهُ فَرْضًا ثَامِنًا .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَعَشْرٌ: خَمْسٌ قَبْلَ الْوَجْهِ وَخَمْسٌ بَعْدَهُ ، فَأَمَّا الْخَمْسُ الَّتِي قَبْلَ الْوَجْهِ: أَحَدُهَا: التَّسْمِيَةُ .
وَالثَّانِي: غَسْلُ الْكَفَّيْنِ ثَلَاثًا .
وَالثَّالِثُ: الْمَضْمَضَةُ .
وَالرَّابِعُ: الِاسْتِنْشَاقُ .
وَالْخَامِسُ: الْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا فَيَرْفُقَ .
وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ يَضُمُّ