فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِذَا أَدْخَلُوهُ الْقَبْرَ فما الذي يفعل معه عند إدخاله في القبر حَلُّوهَا وَأَضْجَعُوهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ ، وَوَسَّدُوا رَأْسَهُ بِلَبِنَةٍ وَأَسْنَدُوهُ ؛ لِئَلَّا يَسْتَلْقِيَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَدْنَوْهُ إِلَى اللَّحْدِ مِنْ مُقَدَّمِهِ ؛ لِئَلَّا الجزء الثالث < 24 > يَنْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ ، وَيُنْصَبُ اللَّبِنُ عَلَى اللَّحْدِ وَيُسَدُّ فَرْجُ اللَّبِنِ ثُمَّ يُهَالُ التُّرَابُ عَلَيْهِ ، وَالْإِهَالَةُ أَنْ يَطْرَحَ مِنْ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ثُمَّ يُهَالُ بِالْمَسَاحِي ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُرَدَّ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ جِدًّا ، وَيَشْخَصَ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ ، وَيُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْحَصْبَاءُ وَيُوضَعُ عِنْدَ رَأْسِهِ صَخْرَةٌ دفن الميت أَوْ عَلَامَةٌ مَا كَانَتْ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا دَفْنُ الْمَوْتَى فَوَاجِبٌ ، وَهُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ ، وَكَانَ أَصْلُهُ أَنَّ قَابِيلَ لَمَّا قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ، [ الْمَائِدَةِ: ] ، فَتَنَبَّهَ قَابِيلُ بِفِعْلِ الْغُرَابِ عَلَى دَفْنِ أَخِيهِ فَدَفَنَهُ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [ الْمُرْسَلَاتِ: ] ، يَعْنِي تَجْمَعُهُمْ أَحْيَاءً وَتَضُمُّهُمْ أَمْوَاتًا ، وَقَالَ تَعَالَى: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت