فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ أَضْجَعُوهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَيُوَسَّدُ رَأْسُهُ بِلَبِنَةٍ وَيُكْرَهُ الْمِخَدَّةُ وَالْمُضْرِبَةُ للميت عند الدفن ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَفَاخُرِ الْأَحْيَاءِ وَفِعْلِ الْمُتَنَعِّمِينَ ، فَإِذَا انْصَبَّ فِي اللَّحْدِ قُرِّبَ مِنْهُ ؛ لِأَنْ لَا يَنْكَبَّ ، وَأُسْنِدَ مِنْ وَرَائِهِ لِئَلَّا يَسْتَلْقِيَ ، ثُمَّ يُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا قَائِمًا لَا بَسْطًا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَذَلِكَ فُعِلَ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ الجزء الثالث < 25 > أَحْكَمُ فِي عِمَارَةٍ ، وَأَبْعَدُ فِي بِلَى أَكْفَانِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي اللَّحْدِ فُرُجٌ سَدُّوهَا بِقِطَعِ اللَّبِنِ ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ ، وَالْإِهَالَةُ أَنْ يَطْرَحَ مِنْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، لِرِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَهَالَ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ بِكَفَّيْهِ ثَلَاثًا .

ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ بِالْمِسَاحِي ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْرَعُ فِي عَمَلِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُزَادَ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ ؛ لِأَنْ لَا يَعْلُوَ جِدًّا ، وَيَخْتَارُ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ نَحْوَهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَبْرٌ ؛ فَيُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَلِأَنْ لَا يَنْسَاهُ مَنْ يَجْهَلُ أَمْرَهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت