فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 19271

فَصْلٌ: وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ ، وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ .

فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ، [ الْبَيِّنَةِ: ] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ، [ النُّورِ: ] ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ هَلْ هِيَ مُجْمَلَةٌ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مُجْمَلَةٌ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ إِلَّا فِي مَالٍ مَخْصُوصٍ إِذَا بَلَغَ قَدْرًا مَخْصُوصًا ، وَالْآيَةُ لَا تَتَضَمَّنُ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، فَعُلِمَ أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ ، وَبَيَانُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ ، إِلَّا أَنَّهَا تَقْتَضِي الْوُجُوبَ ، وَقَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَيْسَتْ مُجْمَلَةً ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الزَّكَاةِ فَلِأَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ ، فَإِذَا أَخْرَجَ مِنَ الْمَالِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الزَّكَاةِ فَقَدِ امْتَثَلَ الْأَمْرَ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ السُّنَّةِ ، وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ أدلة وجوب الذكاة أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ الجزء الثالث < 72 > ، [ الذَّارِيَاتِ: ] ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ، [ التَّوْبَةِ: ] ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى ( خُذْ ) صَرِيحٌ فِي الْأَخْذِ ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، [ الْمَعَارِجِ: ] ، صَرِيحٌ فِي الْوُجُوبِ ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى الْأَخْذِ ، وَقَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت