فهرس الكتاب
مِنَ الْإِبِلِ خَمْسُ شِيَاهٍ ، وَفِي سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ"وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} غَيْرُ ثَابِتَةٍ ، وَالْحِكَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ وَالشَّعْبِيِّ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، وَلَوْ سَلَّمْنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَكَانَتْ رِوَايَةُ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ"أَوْلَى مِنْ وُجُوهٍ ."
أَحَدُهَا: ثِقَةُ الرُّوَاةِ ، وَصِحَّةُ الْإِسْنَادِ .
وَالثَّانِي: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ مُتَّصِلٌ بِالنَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَشَكُّهُمْ فِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ أَوْ مُتَّصِلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ؛ لِأَنَّ زُهَيْرًا يَقُولُ: أَجَبْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَكَانَ الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِجْمَاعًا أَوْلَى .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ رِوَايَةُ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ مُعَوَّلٌ عَلَى جَمِيعِهَا ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِ بَعْضِهِ .
وَالرَّابِعُ: أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ أَشْبَهُ بِأُصُولِ الزَّكَاةِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ لِأَنَّ سَائِرَ النُّصُبِ لَا تَقْتَرِنُ حَتَّى يَتَخَلَّلَهَا وَقْصٌ لَا يُؤَثِّرُ فِي الزَّكَاةِ ، فَأَمَّا صِفَةُ بِنْتِ مَخَاضٍ ، فَهِيَ: الَّتِي لَهَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ وَقَدْ دَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِنْتَ مَخَاضٍ ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا قَدْ مَخَضَتْ الجزء الثالث < 79 > بِغَيْرِهَا أَيْ: حَمَلَتْ ، وَالْمَاخِضُ: الْحَامِلُ ،