فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ كَانَ الْفَرْضَانِ مَعِيبَيْنِ بِمَرَضٍ أَوْ هُيَامٍ أَوْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَسَائِرُ الْإِبِلِ صِحَاحٌ ، قِيلَ لَهُ إِنْ جِئْتَ بِالصِّحَاحِ وَإِلَّا أَخَذْنَا مِنْكَ السِّنَّ الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَرَدَدْنَا أَوِ السِّنَّ الَّتِي هِيَ أَسْفَلُ وَأَخَذْنَا ، وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ أَوِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا إِلَى الَّذِي أَعْطَى ، وَلَا يَخْتَارُ السَّاعِي إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ أَعْلَى بِسِنِينَ أَوْ أَسْفَلَ فَالْخِيَارُ بَيْنَ أَرْبَعِ شِيَاهٍ أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا كَانَ مَعَهُ مِائَتَانِ مِنَ الْإِبِلِ صِحَاحًا ، وَكَانَ الْفَرْضَانِ حَقَّا فِيهِمَا مَعِيبَيْنِ بِمَرَضٍ أَوْ هُيَامٍ الْمُصَدِّقِ ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي أَجْوَافِهَا فَلَا تَزَالُ تَكْرَعُ الْمَاءَ عِطَاشًا حَتَّى تَمُوتَ .

قَالَ الشَّاعِرُ: الْقَوْمُ هِيمٌ وَالْأَدَاوَى يُبَّسُ إِنْ تَرِدِ الْمَاءَ بِمَاءٍ أَكْيَسُ ، أَوْ جَرَبٌ وَهُوَ الدَّاءُ الْمَعْرُوفُ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُخْرِجَ الْفَرْضَ مَعِيبًا مَعَ صِحَّةِ مَالِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ ، [ الْبَقَرَةِ: ] ، وَرَوَى أَنَسُ بْنُ الجزء الثالث < 97 > مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا كَتَبَ لَهُ إِلَى الْبَحْرِينِ ، كَانَ لَهُ فِي كِتَابِهِ:"لَا تَأْخُذْ هَرِمَةً وَلَا ذَاتَ عَيْبٍ".

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت