فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 19271

عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: وَلَا تَأْخُذْ هَرِمَةً وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ وَلِأَنَّ أَمْرَ الزَّكَوَاتِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُعَادَلَةِ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ وَأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَالرِّفْقِ بِهِمَا ، فَلَمَّا لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْمَعِيبِ صَحِيحًا رِفْقًا بِرَبِّ الْمَالِ ، لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الصَّحِيحِ مَعِيبًا رِفْقًا بِالْمَسَاكِينِ ، فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْمَعِيبِ فِيهَا ، قِيلَ لِرَبِّ الْمَالِ: أَنْتَ بِالْخِيَارِ أَنْ تَأْتِيَنَا بِفَرْضِهَا مِنْ غَيْرِهَا ، إِمَّا أَرْبَعُ حِقَاقٍ ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ تُشْبِهُ مَالَكَ ، وَبَيْنَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْكَ السِّنَّ الْأَعْلَى ، أَوْ تُعْطِيَ السِّنَّ الْأَدْنَى وَتَأْخُذَ ، فَإِنْ صَعِدَ إِلَى السِّنِّ الْأَعْلَى وَهُوَ الْجَذَاعُ ، صَعِدَ إِلَيْهَا مِنَ الْحِقَاقِ لَا مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ ، لِأَنَّهُ إِذَا صَعِدَ مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ صَعِدَ إِلَى الْحِقَّةِ وَهِيَ فَرْضُهُ ، وَإِنْ أَرَادَ النُّزُولَ نَزَلَ مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ إِلَى بَنَاتِ الْمَخَاضِ ، وَلَا يَنْزِلُ مِنَ الْحِقَاقِ إِلَيْهَا لِمَا ذَكَرْنَا .

فَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: فَإِنْ كَانَ الْفَرْضَانِ مَعِيبَيْنِ بِمَرَضٍ أَوْ هُيَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَسَائِرُ الْإِبِلِ صِحَاحٌ ، فَيَعْنِي وَبَاقِي الْإِبِلِ صِحَاحٌ ؛ لِأَنَّ لَفْظَةَ"سَائِرٍ"إِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعِ كُلٍّ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ ، وَإِلَّا فَهِيَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِيمَا بَقِيَ حَقِيقَةً ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"إِذَا أَكَلْتُمْ فَاسْأَرُوا"أَيْ فَبَقُّوا .

وَقَالَ الْأَعْشَى: بَانَتْ وَقَدْ أَسَارَتْ فِي النَّفْسِ حَاجَتَهَا بَعْدَ ائْتِلَافٍ وَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا نَفَعَا وَلِذَلِكَ يُقَالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت