الزَّكَاةِ فِيهَا ، فَأَوَّلُ نِصَابِهَا زكاة البقر ثَلَاثُونَ وَفِيهَا تَبِيعٌ ، وَمَا دُونُ الثَّلَاثِينَ وَقْصٌ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، إِلَى عِشْرِينَ فِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ ، ثُمَّ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ ، فَيَكُونَ فِيهَا تَبِيعٌ ، وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ نُصُبَهَا كَالْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، وَفِي كُلِّ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ بَقَرَةٌ ، بَدَلًا مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ ، ثُمَّ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَيَكُونَ فِيهَا بَقَرَتَانِ بَدَلًا مِنْ بِنْتَيْ لَبُونٍ ، اسْتِدْلَالًا بِخَبَرٍ وَمَعْنًى .
الجزء الثالث < 107 > فَأَمَّا الْخَبَرُ: فَرَوَى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ صَدَقَاتِ الْإِبِلِ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ .
وَأَمَّا الْمَعْنَى: فَاشْتِرَاكُهَا فِي اسْمِ الْبَدَنَةِ وَالْأُضْحِيَةِ وَالْإِجْزَاءِ عَنْ سَبْعَةٍ تُسَاوِي حُكْمَهَا فِي نُصُبِ الزَّكَاةِ وَفَرَائِضِهَا .
وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ: رِوَايَةُ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ذَكَرَ الْفَرَائِضَ ، وَقَالَ فِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ، وَرَوَى طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَأُتِيَ بِدُونِ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ