فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 19271

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ وَأَسْأَلَهُ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ ، وَأَنَّ مُعَاذًا أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِشَيْءٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"الْوَقْصُ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْفَرِيضَةَ ( قَالَ ) وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ."

وَلَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ شَيْءٌ ، وَإِذَا وَجَبَتْ إِحْدَى السِّنَّيْنِ وَهُمَا فِي بَقَرَةٍ أَخَذَ الْأَفْضَلَ ، وَإِذَا وَجَدَ إِحْدَاهُمَا لَمْ يُكَلِّفْهُ الْأُخْرَى ، وَلَا يَأْخُذُ الْمَعِيبَ وَفِيهَا صِحَاحٌ كَمَا قُلْتُ فِي الْإِبِلِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالشِّنَاقُ: مَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ ، وَقَدْ يَتَجَوَّزُ بِالْوَقْصِ فَيُسْتَعْمَلُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ أَيْضًا ، فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ مُرْسَلٌ ؛ لِأَنَّ طَاوُسًا وُلِدَ فِي زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ لَهُ سَنَةً حِينَ مَاتَ مُعَاذٌ ، وَالشَّافِعِيُّ لَا يَقُولُ بِالْمَرَاسِيلِ ، فَكَيْفَ يَحْتَجُّ بِهَا ؟ قِيلَ: الْجَوَابُ عَنْهُ ، مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَطَرِيقُهُ السِّيرَةُ وَالْقَضِيَّةُ ، وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الْيَمَنِ خُصُوصًا وَفِي سَائِرِ النَّاسِ عُمُومًا ، وَطَاوُسٌ يَمَانِيٌّ ، فَكَانَ الْأَخْذُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ اشْتِهَارِهِ لَا مِنْ طَرِيقِ إِرْسَالِهِ .

وَالْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَمْنَعُ مِنَ الْأَخْذِ بِالْمَرَاسِيلِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مُسْنَدٌ يُعَارِضُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَا يُعَارِضُهُ مُسْنَدٌ فَالْأَخْذُ بِهِ وَاجِبٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت