فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَتُعَدُّ عَلَيْهِمُ السَّخْلَةُ ."
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِسَاعِيهِ: اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي ، وَلَا تَأْخُذْهَا ، وَلَا تَأْخُذِ الْأَكُولَةَ ، وَلَا الرَّبِيَّ ، وَلَا الْمَاخِضَ ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَخُذِ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ .
وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَالرَّبِيُّ هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا ، وَالْمَاخِضُ الْحَامِلُ ، وَالْأَكُولَةُ السَّمِينَةُ تُعَذُّ لِلذَّبْحِ"قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِمُعَاذٍ إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ"قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَبِهَذَا نَأْخُذُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَزَكَاةُ السِّخَالِ وقته بِحَوْلِ أُمَّهَاتِهَا ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهَا الْحَوْلَ ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ .
وَقَالَ دَاوُدُ: يَسْتَأْنِفُ حَوْلَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "لَا زَكَاةَ عَلَى مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ".
وَدَلِيلُنَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ لِسَاعِيهِ:"عُدَّ عَلَيْهِمْ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا وَلَا تَأْخُذْ هَرِمَةً وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ".
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْتَعْمَلَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ عَلَى الطَّائِفِ وَمَخَالِيفِهَا ، فَعَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ عَدًّا وَصِغَارَهُ ،