فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 19271

فَقَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُعَدُّ عَلَيْنَا عَدًّا الْمَالَ وَصِغَارَهُ فَخُذْ مِنْهُ ، فَلَقِيَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّا نَظْلِمُهُمْ ، نَعُدُّ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَالَ وَلَا نَأْخُذُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَمَرُ: اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ ، يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي وَلَا تَأْخُذْهَا ، وَلَا تَأْخُذِ الْأَكُولَةَ وَلَا الرَّبِيَّ وَلَا الْمَاخِضَ ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَخُذِ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ .

وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ الْمَالِ وَخِيَارِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ:"الْأَكُولَةُ: السَّمِينَةُ تُعَدُّ لِلذَّبْحِ ، وَالرَّبِيُّ الَّتِي يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا ، وَالْمَاخِضُ: الْحَامِلُ الجزء الثالث < 113 > وَالْفَحْلُ: الذَّكَرُ الْمُعَدُّ لِلضِّرَابِ".

فَجَعَلَ مَا عَدَلَ عَنْهُ مِنْ عَدِّ الْمَالِ بِإِزَاءِ مَا تَرَكَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ خِيَارِهِ ، وَلِأَنَّ زَكَاةَ الْأَصْلِ وَجَبَتْ لِأَجْلِ النِّتَاجِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَجِبَ فِيهَا ، وَسَقَطَ فِي النِّتَاجِ ، وَالْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأُمَّهَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت