فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا عَلِمْتُ مَعَ مَا وَصَفْتُ فِي أَنْ لَا يُؤْخَذَ أَقَلُّ مِنْ جَذَعَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ إِذَا كَانَتْ فِي غَنَمِهِ أَوْ أَعْلَى مِنْهَا ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَرَادُوا مَا تَجُوزُ أُضْحِيَةً ، وَلَا يُؤْخَذُ أَعْلَى إِلَّا أَنْ يَطَّوَّعَ وَيَخْتَارُ السَّاعِي السِّنَّ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ إِذَا كَانَتِ الْغَنَمُ كُلُّهَا وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا فَوْقَ الثَّنِيَّةِ خَيَّرَ رَبَّهَا ، فَإِنْ جَاءَ بِثَنِيَّةٍ إِنْ كَانَتْ مَعِزًا أَوْ بِجَذَعَةٍ إِنْ كَانَتْ ضَأْنًا إِلَّا أَنْ يَطَّوَّعَ ، فَيُعْطِيَ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهَا نَقْصٌ لَا تَجُوزُ أُضْحِيَةً ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنَ السِّنِّ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ قُبِلَتْ مِنْهُ إِنْ جَازَتْ أُضْحِيَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَيْسًا فَلَا تُقْبَلُ بِحَالٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي فَرْضِ الْغَنَمِ ذُكُورٌ وَهَكَذَا الْبَقَرُ إِلَّا أَنْ يَجِبَ فِيهَا تَبِيعٌ وَالْبَقَرُ ثِيرَانٌ فَيُعْطِيَ ثَوْرًا فَيُقْبَلَ مِنْهُ إِذَا كَانَ خَيْرًا مِنْ تَبِيعٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْإِبِلِ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا نَأْخُذُ ذَكَرًا مَكَانَ أُنْثَى إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا ذُكُورًا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: السِّنُّ الْمُسْتَحَقَّةُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ هِيَ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ ، وَهِيَ الَّتِي لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَتْ فِي السَّابِعِ ، وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعِزِ وَهِيَ الَّتِي قَدِ اسْتَكْمَلَتْ سَنَةً وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْمُسْتَحَقُّ الثَّنِيُّ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعِزِ ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْجَذَعُ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت