فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكُلُّ فَائِدَةٍ مِنْ غَيْرِ نِتَاجِهَا فَهِيَ لِحَوْلِهَا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَذَكَرْنَا أَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ غَيْرِ النِّتَاجِ يَسْتَأْنِفُ حَوْلَهُ ، وَلَا يَجِبُ ضَمُّهُ إِلَى حَوْلِ مَالِهِ ، وَدَلَّلْنَا عَلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَعَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً قَدْ أَتَى الجزء الثالث < 119 > عَلَيْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَمَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً ثَانِيَةً ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَ هَذِهِ أَرْبَعِينَ شَاةً ثَالِثَةً ، فَصَارَ جَمِيعُهَا مِائَةً وَعِشْرِينَ شَاةً ، فَقَدْ حَكَى أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ فِيهَا وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ زَكَّى فِي السَّنَةِ الْأَوْلَى كُلَّ أَرْبَعِينَ بِحَوْلِهَا وَيُخْرِجُ عَنْهَا شَاةً كَامِلَةً ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، لِأَنَّهَا لَمَّا افْتَرَقَتْ فِي حُكْمِ الْحَوْلِ وَجَبَ أَنْ تَفْتَرِقَ فِي حُكْمِ الْخُلْطَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: إِنْ زَكَّى الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى لِحَوْلِهَا فَيُخْرِجُ مِنْهَا شَاةً كَامِلَةً ، ثُمَّ زَكَّى الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةَ لِحَوْلِهَا فَيُخْرِجُ مِنْهَا نِصْفَ شَاةٍ ، لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ ثَمَانِينَ ، هَذَا إِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى ، وَقِيلَ: إِنَّ الزَّكَاةَ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْمَالِ ، وَقِيلَ: إِنَّ الزَّكَاةَ مِنَ الْعَيْنِ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ، ثُمَّ زَكَّى الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةَ لِحَوْلِهَا فَيُخْرِجُ مِنْهَا ثَلَاثَ شِيَاهٍ ، لِأَنَّهَا أَرْبَعُونَ مِنْ جُمْلَةِ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ، هَذَا إِنْ كَانَ