فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 19271

جُمْلَةٍ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْحَوْلِ لَمْ يَكُنْ مَوْتُ بَعْضِهَا مَعَ بَقَاءِ النِّصَابِ مُوجِبًا لِبُطْلَانِ الْحَوْلِ .

أَصْلُهُ: مَوْتُ السِّخَالِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَلَدٍ حُكِمَ لَهُ بِحُكْمِ الْأُمِّ لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُهُ بِمَوْتِ الْأُمِّ ، أَصْلُهُ وَلَدُ الْأُضْحِيَةِ ، وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ ، فَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فَرِوَايَةُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَكَانَ مَنْسُوبًا إِلَى الْقَوْلِ بِالرَّجْعَةِ وَالتَّنَاسُخِ مَعَ مُظَاهَرَتِهِ بِسَبَبِ السَّلَفِ الصَّالِحِ ، ثُمَّ مَعَ هَذَا فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثِّمَارِ الَّتِي لَا تَفْتَقِرُ إِلَى حَوْلٍ ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا نَمَاءً .

وَأَمَّا قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَيْسَ فِي رَاضِعِ لَبَنٍ شَيْءٌ"يَعْنِي إِذَا انْفَرَدَتْ عَنْ أُمَّهَاتِهَا بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّهَا تَبَعٌ ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هِيَ تَبَعٌ فِي الِابْتِدَاءِ جَارِيَةٌ مَجْرَى الْأَصْلِ فِي الِانْتِهَاءِ ، ثُمَّ يَفْسُدُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِوَلَدِ الْأُضْحِيَةِ ، وَوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ .

وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ بِفَضْلِ السِّنِّ عَلَى نُقْصَانِ الْعَدَدِ فَقَدْ رَضِينَا بِقِيَاسِهِمْ حَكَمًا عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ لَا تُؤَثِّرُ فِي زِيَادَةِ الْفَرْضِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ حِقَّةً كَمَا لَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ جَذَعَةً فِي اسْتِوَاءِ فَرْضِهِمَا ، وَلَا يَكُونُ زِيَادَةٌ مِنَ الْجِذَاعِ مُوجِبًا لِزِيَادَةِ الْفَرْضِ فِيهَا ، فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ لِزِيَادَةِ السِّنِّ فِي زِيَادَةِ الْفَرْضِ تَأْثِيرٌ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت