فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ ضَلَّتْ أَوْ غَصَبَهَا أَحْوَالًا فَوَجَدَهَا زَكَّاهَا لِأَحْوَالِهَا ، وَالْإِبِلُ الَّتِي فَرِيضَتُهَا مِنَ الْغَنَمِ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الشَّاةَ الَّتِي فِيهَا فِي رِقَابِهَا يُبَاعُ مِنْهَا بَعِيرٌ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا ، وَهَذَا أَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ ."
وَالثَّانِي أَنَّ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ الجزء الثالث < 130 > حَالَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ ثَلَاثُ شِيَاهٍ فِي كُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ .
قَالَ الْمُزَنِيُّ: الْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّهُ يَقُولُ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ لَا يُسَوِّي وَاحِدَهَا شَاةً لِعُيُوبِهَا إِنْ سَلَّمَ وَاحِدًا مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاةٌ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .
إِذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ نِصَابٌ وَكَانَ مِنْ وَرِقٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَضَلَّ مِنْهُ أَوْ غُصِبَ ، أَوْ دَفَنَهُ فِي مَوْضِعٍ فَنَسِيَهُ ، أَوْ غَرِقَ فِي بَحْرٍ لَمْ يَجِدْهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ عَوْدِهِ إِلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ الضَّالُّ ، وَاسْتَرْجَعَ الْمَغْصُوبَ ، وَوَجَدَ الْمَدْفُونَ ، وَوَصَلَ إِلَى الْغَرِيقِ بَعْدَ حَوْلٍ أَوْ أَحْوَالٍ هل تؤدى زكاته ، فَفِي إِيجَابِ زَكَاةِ مَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قَالَهُ فِي الْقَدِيمِ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ اثْنَانِ .
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ كَالْمَوَاشِي وَالزَّرْعِ وَعُرُوضِ التِّجَارَاتِ ، دُونَ مَا لَيْسَ بِنَامٍ كَالدُّورِ وَالْعَقَارَاتِ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَغْصُوبُ مَعْدُومَ النَّمَاءِ وَجَبَ أَنْ تَسْقُطَ عَنْهُ الزَّكَاةُ .
وَالثَّانِي: أَنَّ وَهَاءَ الْمِلْكِ وَنُقْصَانَ التَّصَرُّفِ