فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 19271

يَمْنَعَانِ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، كَالْمُكَاتَبِ الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ ، لِوَهَاءِ مِلْكِهِ وَنُقْصَانِ تَصَرُّفِهِ ، وَرَبُّ الضَّالَّةِ وَالْمَغْصُوبُ وَاهِي الْمِلْكِ نَاقِصُ التَّصَرُّفِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَالَهُ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِيمَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: لَا زَكَاةَ عَلَى مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَلِأَنَّ مِلْكَهُ فِيمَا ضَلَّ أَوْ غُصِبَ بَاقٍ ، عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ فَوَجَبَ أَنْ تَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ ، وَلِأَنَّ جِنْسَ الْمَالِ إِذَا كَانَ نَامِيًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ كَانَ النَّمَاءُ مَفْقُودًا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَبَسَ مَالَهُ عَنْ طَلَبِ النَّمَاءِ حَتَّى عَدِمَ الدَّرَّ وَالنَّسْلَ وَأَرْبَاحَ التِّجَارَاتِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الزَّكَاةُ ، كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَهِيَ النُّكْتَةُ وَفِيهَا انْفِصَالٌ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ الْأَوَّلِ ، فَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ الثَّانِي فَرَدُّهُ إِلَى الْمُكَاتَبِ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ مِنَ الْمُكَاتَبِ نُقْصَانُ مِلْكِهِ لَا نُقْصَانُ تَصَرُّفِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّبِيَّ نَاقِصُ التَّصَرُّفِ ، وَالزَّكَاةُ فِي مَالِهِ وَاجِبَةٌ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت