فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 19271

الجزء الثالث < 136 > بَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"جَاءَ الْحَدِيثُ أَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

الْمِلْكَةُ مِنَ الْمَوَاشِي ضَرْبَانِ: الْأَوَّلُ ، خُلْطَةُ أَعْيَانٍ أنواع الخلطة .

وَالثَّانِي: خُلْطَةُ أَوْصَافٍ أنواع الخلطة ، وَالْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، إِذَا كَانَتْ شَرَائِطُ الْخُلْطَةِ فِيهِمَا مَوْجُودَةً ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَلْ يُرَاعَى فِي زَكَاتِهَا الْمَالُ أَوِ الْمُلَّاكُ ، عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُرَاعَى في الخلطة فِيهِ الْمَالُ دُونَ الْمُلَّاكِ ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ أَوْ خُلَطَاءَ زَكَّوْا زَكَاةَ الْوَاحِدِ ، وَكَانَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ شَاةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ شَاةً بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ كَانَ عَلَيْهِمْ شَاةٌ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .

الْمَذْهَبُ الثَّانِي: قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: أَنَّ الْمُرَاعَى الْمُلَّاكُ .

وَأَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الِاثْنَيْنِ ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ مَالَهُ دُونَ النِّصَابِ وَلَوْ كَانَ ثَمَانُونَ شَاةً وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَجَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت