فهرس الكتاب
وَمَمْلُوكٍ ، فَلَمَّا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ وَإِنِ افْتَرَقَ الْمِلْكُ اقْتَضَى أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ وَإِنِ افْتَرَقَ الْمُلَّاكُ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ:"وَإِذَا لَمْ تَبْلُغْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا"فَهُوَ دَلِيلُنَا ؛ لِأَنَّهُ قَالَ:"الرَّجُلِ"فَأَدْخَلَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ الدَّاخِلَةَ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلْمَعْهُودِ ، فَلَمْ يَصِحَّ حَمْلُهَا عَلَى الْمَعْهُودِ لِفَقْدِهِ ، فَكَانَتْ مَحْمُولَةً عَلَى الْجِنْسِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا لَمْ تَبْلُغْ سَائِمَةَ الرِّجَالِ أَرْبَعِينَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ:"لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ"فَهَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي"غَرِيبِ الْحَدِيثِ"أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَلِقَوْمِهِ:"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، عَلَى الْبَيْعَةِ شَاةٌ وَالْيَتِيمَةُ لِصَاحِبِهَا ، وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِنَاقَ ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ".
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْأَقْيَالَ: مُلُوكٌ بِالْيَمَنِ دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، وَالْعَبَاهِلَةِ: الَّذِينَ قَدْ أُقِرُّوا عَلَى مُلْكِهِمْ لَا يُزَالُونَ عَنْهُ ، وَالْبَيْعَةُ: أَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ ، وَالْيَتِيمَةُ: الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةُ الْأُخْرَى ، وَالسُّيُوبُ: الرِّكَازُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ وَهُوَ الْعَطِيَّةُ ، وَالْخِلَاطُ: الشَّرِكَةُ فِي