فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا مَالِكٌ فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِأَنْ قَالَ: إِذَا كَانَا خَلِيطَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ هل تجب الزكاة فَهُوَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالزَّكَاةِ كَالْمُكَاتَبِ وَالذِّمِّيِّ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ الْخُلْطَةُ مُوجِبَةً الجزء الثالث < 139 > لِلزَّكَاةِ ؛ لِأَنَّ مَالَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَزِدْ ، وَهَذَا فَاسِدٌ ، وَعُمُومُ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ يُبْطِلُهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: لَيْسَ يَخْلُو حَالُكَ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَعْتَبِرَ الْمُلَّاكَ كَاعْتِبَارِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَادِهِ ، أَوْ تَعْتَبِرَ الْمِلْكَ كَاعْتِبَارِنَا فَلَا يَصِحُّ مَا ذَكَرْتَهُ ، فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالزَّكَاةِ ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنْ أَرَدْتَ مَعَ اجْتِمَاعِ الْمَالَيْنِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ ، بَلْ هُمَا مُخَاطَبَانِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعَ انْفِرَادِهِمَا ، فَالْمَعْنَى فِيهِ عَدَمُ النِّصَابِ ، وَإِذَا اجْتَمَعَا كَانَ النِّصَابُ مَوْجُودًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت