فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَتَرَاجُعُهُمَا بِالسَّوِيَّةِ أَنْ يَكُونَا خَلِيطَيْنِ فِي الْإِبِلِ فِيهَا الْغَنَمُ فَتُوجَدُ الْإِبِلُ فِي يَدَيْ أَحَدِهِمَا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهَا فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِالسَّوِيَّةِ ."

قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الْخَلِيطَانِ الرَّجُلَيْنِ يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِمَا وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا خُلْطَةُ الْأَوْصَافِ ، إِذَا أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ أَحَدِ الْمَالَيْنِ ، فَلِرَبِّهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَظْلِمْهُ السَّاعِي رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِمَّا أُخِذَ ، وَإِنْ ظَلَمَهُ رَجَعَ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنَ الْوَاجِبِ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي ظُلِمَ بِهَا ، وَأَمَّا خُلْطَةُ الْأَعْيَانِ إن أخذ الساعي الزكاة من أحد المالين فيها ( كيفية التراجع ) : فَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَتَهَا الْغَنَمُ ، فَالْجَوَابُ فِي التَّرَاجُعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَاشِيَةً فَرِيضَتُهَا مِنْهَا فَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَهُمَا ، سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ حَيْفًا ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ مَالَيْهِمَا ، وَلَكِنْ تَطَوَّعَ أَحَدُهُمَا فِي هَذَا بِأَنْ أَعْطَى زِيَادَةً عَلَى الْوَاجِبِ ، فَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ شَرِيكِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الجزء الثالث < 140 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت