فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَأَمَّا خُلْطَةُ الْأَوْصَافِ المعتبر فيها من الشروط فَتُعْتَبَرُ فِيهَا الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الِانْفِرَادِ وَخُلْطَةِ الْأَعْيَانِ ، ثُمَّ تَخْتَصُّ بِسِتِّ شَرَائِطَ أُخْرَى تُعْتَبَرُ فِي خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ لَا غَيْرَ .
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمَرَاحُ الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ وَاحِدًا .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَسْرَحُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ وَاحِدًا .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ السَّقْيُ الَّذِي تَشْرَبُ فِيهِ مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَوْضٍ وَاحِدًا .
وَالرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْفُحُولُ الَّتِي تَطْرُقُهَا وَاحِدَةً .
وَالْخَامِسُ: نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ وَلَمْ يَرْوِهِ الرَّبِيعُ: أَنْ يَكُونَ حِلَابُهُمَا وَاحِدًا ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَقْلِ الْمُزَنِيِّ هَذَا الشَّرْطَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ غَلَطٌ مِنَ الْمُزَنِيِّ فِي نَقْلِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا مُعْتَبَرًا بِحَالٍ ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ .
الجزء الثالث < 141 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ نَقْلَهُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ سَاعَدَهُ حَرْمَلَةُ ، فَرَوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ مِثْلَهُ .
فَعَلَى هَذَا فِي كَيْفِيَّةِ هَذَا الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ حِلَابِهِمَا وَاحِدًا .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْحَالِبُ وَاحِدًا .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ إِنَاءُ الْحَلْبِ وَاحِدًا ، وَلَا يَكُونُ اخْتِلَاطُ اللَّبَنَيْنِ رِبًا ، كَمَا يَخْلِطُ الْمُسَافِرُونَ أَزْوَادَهُمْ ، إِذَا اجْتَمَعُوا لِلْأَكْلِ وَلَا يَكُونُ رِبًا ، وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْحِلَابِ وَاحِدًا ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي""