فهرس الكتاب
وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنُ خَيْرَانَ يُخَرِّجَانِ قَوْلًا ثَانِيًا: أَنَّ الْبَيْعَ مُبْطِلٌ لِمَا مَضَى مِنْ حَوْلِهِ ، وَجَعَلَ ذَلِكَ مَبْنِيًّا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْخُلْطَةِ ، هَلْ تُعْتَبَرُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ أَوْ فِي آخِرِهِ ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ ، تُعْتَبَرُ فِي آخِرِهِ ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ تُعْتَبَرُ فِي جَمِيعِهِ ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبْطَلَا مَا مَضَى مِنَ الْحَوْلِ وَأَوْجَبَا اسْتِئْنَافَهُ ؛ لِتَكُونَ الْخُلْطَةُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ ، وَهَذَا التَّخْرِيجُ غَلَطٌ مِنْ وَجْهَيْنِ .
أَحَدُهُمَا: مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّعْلِيلِ بِوُجُودِ الْخُلْطَةِ فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ نَصَّ عَلَى جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْجَدِيدِ ، حَيْثُ اعْتَبَرَ الْخُلْطَةَ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ ، فَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تُبْتَنَى عَلَيْهِ فَهَذَا الْكَلَامُ فِي زَكَاةِ الْبَائِعِ .