فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 19271

مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ اسْتِرْجَاعُهَا ؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَهَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً اسْتَرْجَعَهَا الْوَالِي بِعَيْنِهَا وَصَرَفَهَا فِي مُسْتَحِقِّيهَا مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً اسْتَرْجَعَ مِثْلَهَا وَإِنْ كَانَتْ حَيَوَانًا ، لِأَنَّهُ يَسْتَرْجِعُهَا فِي حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَرْجِعَ مَا يُصْرَفُ مَصْرَفَ الزَّكَاةِ وَهُوَ الْعَيْنُ دُونَ الْقِيمَةِ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الدَّافِعُ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَالْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ ، فَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى الْوَالِي ، وَلِلْوَالِي أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً اسْتَرْجَعَهَا بِعَيْنِهَا ، وَإِنْ تَلِفَتْ وَهِيَ حَيَوَانٌ فَعَلَى وَجْهَيْنِ كَالْقَرْضِ ، لِأَنَّهُ يَسْتَرْجِعُهَا فِي حَقِّ رَبِّ الْمَالِ لَا فِي حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ .

أَحَدُهُمَا: يَسْتَرْجِعُ الْقِيمَةَ .

وَالثَّانِي: يَسْتَرْجِعُ الْمِثْلَ ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّكَاةُ فِي يَدِ الْوَالِي فَعَلَيْهِ صَرْفُهَا فِي أَهْلِ السُّهْمَانِ ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ سَأَلَهُ أَنْ يَتَعَجَّلَهَا إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ حَالُهُ عِنْدَ الْحَوْلِ ؛ لَأَنَّ يَدَ الْوَالِي هَاهُنَا يَدٌ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ ، وَهُنَاكَ يَدٌ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّكَاةُ قَدْ تَلِفَتْ مِنْ يَدِ الْوَالِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُفَرِّطْ ، وَهِيَ تَالِفَةٌ مِنْ مَالِ أَهْلِ السُّهْمَانِ ، لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُمْ ، وَقَدْ أَدَّى ذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ ، فَإِنْ تَغَيَّرَتْ حَالُ رَبِّ الْمَالِ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت