فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 19271

بِهَا ، فَنَبْدَأُ بِمَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ ثُمَّ نُعْقِبُهُ بِفُرُوعِهِ ، نَقَلَ الْمُزَنِيُّ مَسْأَلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُخْرِجَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَيَقُولَ: إِنْ كَانَ مَالِي الْغَائِبُ سَالِمًا فَهَذِهِ زَكَاتُهُ أَوْ نَافِلَةٌ فَكَانَ سَالِمًا لَمْ يُجْزِهِ ، لِأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ ، وَمِنْ شَرْطِ الزَّكَاةِ إِخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلْفَرْضِ .

وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقُولَ هَذِهِ زَكَاةُ مَالِي الْغَائِبِ إِنْ كَانَ سَالِمًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَالِمًا فَنَافِلَةٌ ، فَكَانَ مَالُهُ سَالِمًا أَجْزَأَهُ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَخْلَصَ النِّيَّةَ مَعَ سَلَامَةِ الْمَالِ ، وَبَنَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلٍ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمَالِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ أَوْ أَطْلَقَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، وَقَالَ: هَذِهِ زَكَاةُ مَالِي الْغَائِبِ كَانَ مُوجَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَنْ مَالِي الْغَائِبِ إِنْ كَانَ سَالِمًا ، وَإِذَا كَانَ هَذَا الشَّرْطُ مِنْ مُوجِبِهِ كَانَ ذِكْرُهُ تَأْكِيدًا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مُؤَثِّرًا فِي الْإِجْزَاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت