فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ وَجَبَتْ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، فَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَرِيضَتُهَا الْغَنَمُ بِيعَ مِنْهَا فَاسْتَوْفَيْتَ صَدَقَتَهَا ، وَكَانَ مَا بَقِيَ رَهْنًا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا رَهَنَ مَاشِيَةً قَبْلَ حَوْلِهَا بلغت نصاب الزكاة: زكاتها في هذه الحالة فَرَهْنُهَا صَحِيحٌ ، وَتَجْرِي فِي الْحَوْلِ ، فَإِذَا حَالَ حَوْلُهَا وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ: لِأَنَّ مِلْكَ الرَّاهِنِ عَلَيْهَا تَامٌّ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَاقِصُ التَّصَرُّفِ ، وَنُقْصَانُ التَّصَرُّفِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الزَّكَاةَ فِيهَا وَاجِبَةٌ لَمْ يَخْلُ حَالُ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَالًا ، أَوْ مُؤَجَّلًا ، فَإِنْ كَانَ حَالًا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ ، فَدَفَعَهَا الرَّاهِنُ مِنْ مَالِهِ ، كَانَ الرَّهْنُ بِحَالِهِ وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مَالِهِ ، وَامْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ رَهْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا بِهَا أُجْبِرَ عَلَى دَفْعِهَا مِنْ مَالِهِ ، لِأَنَّهَا مِنْ مُؤْنَةِ الرَّهْنِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِهَا فَعَلَى قَوْلَيْنِ: إِنْ قِيلَ الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ بُدِئَ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَقُدِّمَتْ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا فِي الذِّمَّةِ بَدَأَ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَكَانَتِ الزَّكَاةُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ .

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يَخْلُ حَالُ الزَّكَاةِ وَالدَّيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ حَوْلُ الزَّكَاةِ أَسْبَقَ مِنْ حَوْلِ الدَّيْنِ فأيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت