فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 19271

يقدم ، فَيَبْدَأُ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْهَا قَبْلَ الدَّيْنِ ، إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّاهِنُ بِدَفْعِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِهَا ، فَيَكُونُ الرَّهْنُ عَلَى جُمْلَتِهِ ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أُخِذَتِ الزَّكَاةُ مِنَ الرَّهْنِ: لِأَنَّ وُجُوبَهَا أَسْبَقُ مِنْ وُجُوبِ الدَّيْنِ ، فَكَانَتْ أَحَقَّ بِالتَّقْدِمَةِ ، وَإِذَا أُخِذَتِ الزَّكَاةُ بَطَلَ الرَّهْنُ فِيهَا ، وَكَانَ الرَّهْنُ ثَابِتًا فِي الْبَاقِي ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ لِنُقْصَانِ الرَّهْنِ: لِأَنَّ هَذَا النُّقْصَانَ بِسَبَبٍ حَادِثٍ فِي يَدِهِ ، كَمَا لَوِ ارْتَهَنَ عَبْدًا فَقُتِلَ فِي يَدِهِ بِرِدَّةٍ ، أَوْ قُطِعَ بِسَرِقَةٍ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حُلُولُ الدَّيْنِ أَسْبَقَ مِنْ حُلُولِ الزَّكَاةِ فأيهما يقدم ، فَيُقَدِّمُ الدَّيْنَ لِتَقَدُّمِ اسْتِحْقَاقِهِ ، فَإِنْ بِيعَ الرَّهْنُ قَبْلَ الْحَوْلِ فَلَا زَكَاةَ ، وَإِنْ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ ، وَيُطَالَبُ بِهَا الرَّاهِنُ لِأَنَّهَا مِنْ مُؤْنَةِ الرَّهْنِ كَالسَّقْيِ ، وَالْعُلُوفَةِ ، وَأُجْرَةِ الرُّعَاةِ ، وَالْحَفَظَةِ .

الجزء الثالث < 207 > وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ حُلُولُ الدَّيْنِ وَحُلُولُ الزَّكَاةِ مَعًا فأيهما يقدم لَا يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ ، فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا بِهَا قَادِرًا عَلَى دَفْعِهَا مِنْ غَيْرِ الرَّهْنِ أُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ وَكَانَ الرَّهْنُ مَعْرُوفًا فِي دَيْنِهِ ، وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعْسِرًا لَا يَجِدُ غَيْرَ الرَّهْنِ وَلَا يَمْلِكُ سِوَاهُ فَهَلْ يَبْدَأُ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَوْ بِدَيْنِ الْمُرْتَهِنِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت