فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 19271

تَأْوِيلُهُمْ: وَلِأَنَّهُ جِنْسُ مَالٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ النِّصَابُ كَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ ، وَلِأَنَّهُ حَقُّ مَالٍ يَجِبُ صَرْفُهُ فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ النِّصَابُ كَالْمَوَاشِي ، وَلِأَنَّ كُلَّ حَقٍّ تَعَلَّقَ بِمَالٍ مَخْصُوصٍ اعْتُبِرَ فِيهِ قَدْرٌ مَخْصُوصٌ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَكْسُهُ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ ، وَلِأَنَّ النِّصَابَ إِنَّمَا اعْتُبِرَ فِي الْمَوَاشِي لِيَبْلُغَ الْمَالُ حَدًّا يَتَّسِعُ لِلْمُوَاسَاةِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الثِّمَارِ ، فَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ فَعَامٌّ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَخَصُّ ، وَأَمَّا الْخَبَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ فِيمَا سَقْتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ فَعَنْهُ جَوَابَانِ: تَرْجِيحٌ وَاسْتِعْمَالٌ ، فَأَمَّا التَّرْجِيحُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ بَيَانٌ فِي الْإِخْرَاجِ مُجْمَلٌ فِي الْمِقْدَارِ ، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ بَيَانٌ فِي الْمِقْدَارِ مُجْمَلٌ فِي الْإِخْرَاجِ ، فَكَانَ بَيَانُ الْمِقْدَارِ مِنْ خَبَرِنَا قَاضِيًا عَلَى إِجْمَالِ الْمِقْدَارِ مِنْ خَبَرِهِمْ ، كَمَا أَنَّ بَيَانَ الْإِخْرَاجِ مِنْ خَبَرِهِمْ قَاضٍ عَلَى إِجْمَالِ الْإِخْرَاجِ مِنْ خَبَرِنَا .

وَالثَّانِي: أَنَّ خَبَرَهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَى تَخْصِيصِ بَعْضِهِ: لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يُوجِبُ فِي الْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَالْحَطَبِ وَلَا فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ شَيْئًا ، وَخَبَرُنَا خَبَرٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَخْصِيصِ بَعْضِهِ ، فَكَانَ أَوْلَى مِنْ خَبَرِهِمْ .

وَأَمَّا الِاسْتِعْمَالُ فَفِي الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ: لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَخَبَرُنَا أَخَصُّ فَيُسْتَعْمَلَانِ مَعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت