فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 19271

وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَالرِّكَازِ ، فَالْمَعْنَى فِي الْغَنِيمَةِ: أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُعْتَبَرِ النِّصَابُ فِي شَيْءٍ مِنْ جِنْسِهَا بِحَالٍ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا فِيهَا بِكُلِّ حَالٍ ، وَلَمَّا كَانَ النِّصَابُ مُعْتَبَرًا فِي بَعْضِ أَجْنَاسِ الزَّكَاةِ كَانَ مُعْتَبَرًا فِي جَمِيعِ أَجْنَاسِهَا .

وَأَمَّا الرِّكَازُ معناها مقدار زكاتها فَالْمَعْنَى فِيهِ: أَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا تَعَبٍ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ النِّصَابُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الثِّمَارُ الَّتِي يَلْحَقُ فِيهَا تَعَبٌ وَيَلْزَمُ فِيهَا عِوَضٌ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْحَوْلِ فَمُنْتَقِضٌ عَلَى أَصْلِهِمْ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ، يَعْتَبِرُونَ فِيهَا النِّصَابَ وَلَا يَعْتَبِرُونَ الْحَوْلَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِي الْحَوْلِ أَنَّهُ قُصِدَ بِهِ تَكَامُلُ النَّمَاءِ ، وَالثِّمَارُ يَتَكَامَلُ نَمَاؤُهَا قَبْلَ الْحَوْلِ ، فَسَقَطَ اعْتِبَارُ الْحَوْلِ الجزء الثالث < 212 > فِي الثِّمَارِ أَوْ إِنْ كَانَ مُعْتَبَرًا فِي غَيْرِهَا ، وَالنِّصَابُ إِنَّمَا اعْتُبِرَ لِيَبْلُغَ الْمَالُ قَدْرًا يَتَّسِعُ لِلْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الثِّمَارِ ، كَوُجُودِهِ فِي غَيْرِهَا .

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لَوْ كَانَ فِي ابْتِدَائِهَا عَفْوٌ لَكَانَ فِي انْتِهَائِهَا عَفْوٌ فَمُنْتَقِضٌ عَلَى أَصْلِنَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِي الْمَوَاشِي حَيْثُ دَخَلَ الْعَفْوُ فِي أَثْنَاءِ نِصَابِهَا: لِأَنَّ إِيجَابَ الْكَثِيرِ فِي جَمِيعِ الزِّيَادَةِ مَشَقَّةٌ تَلْحِقُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ وَأَهْلَ السُّهْمَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت