فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ كَانَ لَا يَكُونُ تَمْرًا أَعْلَمَ الْوَالِيَ لِيَأْمُرَ مَنْ يَبِيعُ مَعَهُ عُشْرَهُ رُطَبًا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ خَرَصَهُ لِيَصِيرَ عَلَيْهِ عُشْرُهُ ، ثُمَّ صَدَّقَ رَبَّهُ فِيمَا بَلَغَ رَطْبُهُ وَأَخَذَ عُشْرَ ثَمَنِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

مَا لَا يَتَمَيَّزُ مِنَ الثِّمَارِ زكاته ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ لَا يَصِيرُ تَمْرًا لِضَعْفِهِ .

وَضَرْبٌ يَصِيرُ تَمْرًا لَكِنْ لَا يُجَفَّفُ لِقِلَّةِ مَنْفَعَتِهِ ، وَكِلَاهُمَا سَوَاءٌ يُؤْخَذُ عُشْرُهَا رُطَبًا ، أَوْ ثَمَنُ عُشْرِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَمَرَةُ الرَّجُلِ لَا يَصِيرُ تَمْرًا أَوْ كَرْمُهُ لَا يَصِيرُ زَبِيبًا أَعَلَمَ الْوَالِيَ وَطَالَعَهُ بِهِ ، لِتَزُولَ تُهْمَتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْجَوَابُ فِيمَا يَصْنَعُهُ الْوَالِي مَعَهُ عَلَى مَا مَضَى فِيمَنْ أَرَادَ قَطْعَ ثَمَرَتِهِ لِأَجْلِ الْعَطَشِ سَوَاءٌ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُقَاسِمَهُ عَلَيْهَا خَرْصًا كَانَ عَلَى قَوْلَيْنِ وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهَا عَلَيْهِ ، أَوْ يُوَكِّلَهُ فِي بَيْعِهَا ، أَوْ يَبِيعَهَا عَلَى غَيْرِهِ ، أَوْ يُوَكِّلَ الْغَيْرَ فِي بَيْعِهَا فِي نِصَابِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: إِذَا تَلِفَتْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ رُطَبًا وَجَبَتْ زَكَاتُهَا: لِأَنَّ مَا لَا يُجَفَّفُ مِنَ الرُّطَبِ فَالرُّطَبُ غَايَتُهُ فَوَجَبَ اعْتِبَارُ الْأَوْسُقِ فِي حَالِ غَايَتِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: نِصَابُهُ أَنْ يَبْلُغَ قَدْرًا يَجِيءُ مِنْ ثَمَرِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ: لِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ مِنْ جِنْسِهِ فَاعْتُبِرَ حُكْمُهُ بِغَالِبِ جِنْسِهِ فَعَلَى هَذَا هَلْ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ فِي جَفَافِهِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت