فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ جَهِلَ قَدْرَ السَّقْيَتَيْنِ في الزرع الذي سقي بالآلة والسماء معا وَشَكَّ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَيَشُكَّ فِي أَيِّهِمَا هُوَ الْأَكْثَرُ فَإِنْ قِيلَ بِمُرَاعَاةِ الْأَغْلَبِ وَاعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ: لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ، وَإِنْ قِيلَ بِمُرَاعَاتِهِمَا وَاعْتِبَارِ حِسَابِهِمَا ، قُلْنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ قَدْرٍ وَاجِبَةٍ ، غَيْرَ أَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْقُصُ عَنِ الْعُشْرِ وَيَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ ، فَيَأْخُذُ قَدْرَ الْيَقِينِ وَيَتَوَقَّفُ عَنِ الْبَاقِي حَتَّى يَسْتَبِينَ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَشُكَّ هَلْ هَمَّا سَوَاءٌ أَوْ أَحَدُهُمَا أَكَثُرُ ، فَإِنْ قِيلَ بِاعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ: لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَإِنْ قِيلَ بِاعْتِبَارِهِمَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ .

فِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ: لِأَنَّهُ أَعْدَلُ الْحَالَيْنِ وَأَثْبَتُ لِحُكْمِ السَّقْيَيْنِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُؤْخَذُ زِيَادَةٌ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ قَلَّ وَهُوَ قَدْرُ الْيَقِينِ وَيُتَوَقَّفُ عَنِ الْبَاقِي حَتَّى يَسْتَبِينَ اعْتِبَارًا بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ ، وَإِسْقَاطًا لِحُكْمِ الشَّكِّ ، فَأَمَّا زَرْعُ النَّوَاضِحِ إِذَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ ، فَلَوِ اخْتَلَفَ رَبُّ الْمَالِ وَالْوَالِي وَادَّعَى الْوَالِي مَا يُوجِبُ كَمَالَ الْعُشْرِ ، وَادَّعَى رَبُّ الْمَالِ مَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَهَذِهِ الْيَمِينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت