فهرس الكتاب
اسْتِظْهَارٌ ، لِأَنَّهَا لَا تُطَابِقُ ظَاهِرَ الدَّعْوَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَأَخْذُ الْعُشْرِ أَنْ يُكَالَ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَيَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ الْعَاشِرَ وَهَكَذَا نِصْفُ الْعُشْرِ".
الجزء الثالث < 252 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .
إِذَا أَرَادَ السَّاعِي مُقَاسَمَةَ رَبِّ الْمَالِ بَدَأَ أَوَّلًا نَصِيبَهُ لِكَثْرَةِ حَقِّهِ ، فَإِنَّ نَصِيبَ الْمَسَاكِينِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ ، فَإِنْ وَجَبَ فِي مَالِهِ الْعُشْرُ كَانَ لَهُ تِسْعَةُ أَقْفِزَةٍ وَأَخَذَ الْعَاشِرَ وَإِنْ وَجَبَ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ كَانَ لَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ قَفِيزًا وَأَخَذَ قَفِيزًا ، وَإِنَّ وَجَبَ ثُلُثَا الْعُشْرِ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَفِيزًا ، وَأَخَذَ قَفِيزًا ثُمَّ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِيمَا قَلَّ وَكَثُرَ ، وَلَا يَجُوزُ إِذَا وَجَبَ الْعُشْرُ أَنْ يَكْتَالَ لَهُ عَشَرَةً وَيَأْخُذَ هُوَ وَاحِدًا: لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عُشْرًا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ، فَأَمَّا صِفَةُ الْكَيْلِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ بِلَا دَقٍّ وَلَا زَلْزَلَةٍ وَلَا تَحْرِيكٍ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَيْلِ وَأَخْذِ الْفَضْلِ ، وَلَا يَضَعُ يَدَهُ فَوْقَ الْمِكْيَالِ ، وَيَضَعُ عَلَى رَأْسِ الْمِكْيَالِ مَا أَمْسَكَ رَأْسَهُ مِنْ غَيْرِ دَفْعِ زِيَادَةٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَصَحُّ الْكَيْلِ وَأَوْلَاهُ .